الدعاء PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب Administrator   
الاثنين, 19 أكتوبر 2009 00:02

 

 

الحمدُ لله ربِّ العالمين ، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على خير الاَنام ومصباح الظلام محمد المصطفى الاَمين وآله الهداة الميامين .
قال تعالى : ( ادعُوني أستجب لكم إنّ الذينَ يستكبرُونَ عن عِبادَتي سَيدخُلُونَ جَهنَّم داخِرِين ) (1 ).
الدعاء عبادة يمارسها الاِنسان في جميع حالاته ، لاَنّه يترجم عمق الصلة بين العبد وبارئه ، ويعكس حالة الافتقار المتأصلة في ذات الاِنسان إلى الله سبحانه ، والاِحساس العميق بالحاجة إليه والرغبة فيما عنده .
فالدعاء مفتاح الحاجات ووسيلة الرغبات ، وهو الباب الذي خوّله تعالى لعباده كي يلجوا إلى ذخائر رحمته وخزائن مغفرته ، وهو الشفاء من الداء ، والسلاح في مواجهة الاعداء ، ومن أقوى الاَسباب التي يستدفع بها البلاء ويُردُّ القضاء .
ولذلك فإنّنا نجد الدعاء من أبرز القيم الرفيعة عند الاَنبياء والاَوصياء والصالحين ، ومن أهمّ السنن المأثورة عنهم .
ولقد اهتمّ الرسول الاَكرم صلى الله عليه وآله وسلم وعترته المعصومون عليهم السلام بالدعاء اهتماماً خاصاً ، وحفلت كتب الدعاء الكثيرة المروية عنهم عليهم السلام بتراث فذّ

 

من أدعيتهم ، يُعدُّ صفحة مشرقة من صفحات التراث الاِسلامي ، فهو من حيث الفصاحة والبلاغة آية من آيات الاَدب الرفيع ، ومن حيث المضمون وسيلة لنشر تعاليم القرآن وآداب الاِسلام وتلقين اُصول العقيدة وتهذيب النفوس وصفائها وتنمية نزعاتها الخيرة لتصل إلى درجات الطاعة والفضيلة .
والرسالة التي بين يديك هي إحدى ثمرات ذلك الاَدب الرفيع ، فهي دراسة متواضعة تعكس للقارىء الكريم وباسلوب بسيط أهم ما يتعلق بموضوع الدعاء وفقاً لما جاء في الكتاب الكريم والسُنّة المطهّرة ،نرجو من الله تعالى أن ينفع بها الاخوة المؤمنين ، ونسأله سبحانه العون والسداد ، ونستلهمه التوفيق والرشاد

----------------------------------------------------------------------------

(1) سورة غافر 40