|
التعريف:
هو محمد بن عبد الله بن عبد
المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن
كلاب، ولد في 17
ربيع الأول570م، وتوفي في
18
صفر
11هـ/632م.
الموقع:
يقع مرقده الشريف في المدينة
المنورة في الجهة الجنوبية الشرقية من
المسجد النبوي في إحدى حجرات بيته التي
كانت محيطة بالمسجد.
التأسيـس:
لما توفي النبي محمد(ص) دفن في
المكان الذي قبض فيه، وقام الإمام علي(ع)
بإنزال جثمانه الطاهر إلى القبر ثم وضع
عليه اللبن وهال عليه التراب وسواه ورفع
موضع القبر بمقدار شبر واحد عن وجه
الأرض، وقيل أكثر من ذلك، ثم توالت من بعد
ذلك عمليات البناء والإعمار لمرقده
الطاهر.
في سنة
17هـ بنى الخليفة الثاني
مقصورة القبر الشريف باللبن عندما وسع
المسجد النبوي الشريف.
سنة29هـ بنى عثمان عموداً
واحداً من جهة الغرب وأكثر من عمود من جهة
القبلة، وكانت عمارته بالحجارة والجص
والعمد المحشوة بالحديد وتسقيفه.
سنة
88هـ أحاط الوليد بن عبد
الملك القبر بحائط مخمس وأدخل حجرات نساء
النبي(ص) وحجرة فاطمة(ع) إلى المسجد
النبوي الشريف، وكانت حجرة الرسول(ص)
الشريفة من ضمن ما تمّ إدخاله إلى المسجد.
سنة
161هـ بدأ الخليفة المهدي
بن المنصور بزيادة الحصوة كلها وما
يحاذيها من المسقف من جهة الغرب حتى غاية
مصلى النساء في العهد العثماني وتمت
الزيادة في سنة
165هـ.
ما بين سنتي
232 ـ 247هـ أعاد
إسحاق بن سلمة وبأمر من المتوكل العباسي
بناء الحجرة وفرشها بالرخام وعلقت
الخيزران أم الرشيد ستارة عليها.
سنة
548هـ قام جمال الدين
الأصفهاني وزير السلاطين الزنكية في
الموصل بتغطية أطراف الحجرة الشريفة
بالرخام الجميل ثم وضع مشبكاً خشبياً من
الصندل والأبنوس منقوشاً حول المقصورة
فكان هذا أول ضريح بني على القبر الشريف.
سنة
557هـ، أمر السلطان نور
الدين زنكي بحفر خندق حول القبر والحجرة
وصبّ فيه الرصاص على أثر محاولة حفر
وسرقة جثمان النبي(ص).
سنة
566هـ أمر الخليفة المستضيء
بالله بوضع ستائر مطرزة مكتوباً عليها
سورة يس فوق القبر الشريف.
سنة
655هـ وفي عهد المستعصم
بالله جعل سقف المسجد مساوياً لسقف
الحجرة الشريفة، كما جعل حاجزاً يمنع
سقوط أي شيء عليها.
بين سنتي667
ـ
680هـ قام ركن
الدين الظاهر بيبرس الصالحي أحد مماليك
مصر بحصر جوار المرقد والحجرة بصندوق من
الخشب له ثلاثة أبواب وارتفاعه 3م ولا يصل
للسقف.
في سنة
694هـ أقام الملك زين
الدين مشبكاً خشبياً مرتفعاً يصل إلى سقف
الحجرة وصارت هذه المقصورة تعرف بالحجرة
الشريفة، وفي سنة
822هـ أزيلت الأبواب
الخشبية لهذا المشبك.
سنة
765هـ بنى الملك منصور
قلاوون قبة فوق الحجرة وغطاها بألواح
الرصاص.
ما بين سنتي
879ـ 888هـ بنى الملك
الأشرف قايتباي قبة رفيعة فوق الحجرة
وأخرى فوق حجرة فاطمة(ع) بعد ترميمها، وفي
سنة
1233هـ بنى السلطان محمود خان الثاني
قبة جديدة وصبغها باللون الزيتي الأخضر،
كما بنى الضريح على أربع درجات وصنع
درجات لسقف القبة وثلاث درجات لمرقد
فاطمة(ع) وبنى
15
أسطوانة و4
زوايا في أطراف
ووسط الضريح.
سنة
1265هـ جدّد السلطان عبد
المجيد عمارة المسجد والقبة النبوية
واستمر اثني عشر عاماً حتى عام
1277هـ.
المعـالـم:
بناء الحجرة
الشريفة التي فيها القبر الشريف عبارة عن مقصورة سورها الخارجي "الشباك"
له أربعة أبواب هي: باب التوبة وهو في الجهة الجنوبية وعليه صفيحة فضية
كتب عليها تاريخ صنعها سنة 1026هـ، وباب التهجد شمالاً، وباب فاطمة(ع)
شرقاً، وهنالك باب رابع في جهة الغرب، وعلى الشباك ستائر من الأطلس
الأخضر، وتعلو القبر الشريف قبة خضراء مصبوغة بالدهان ذي اللون الأخضر،
ويوجد في شمال الحائط المخمس من داخل الشباك، حجرة فاطمة(ع) ويخلفها
محراب يدعى بـ"محراب فاطمة(ع)"، كانت تتهجد فيه ليلاً وما بين الدائر
المخمس، والشباك مفروش بالمرمر، وبين القبر الشريف والمنبر تقع الروضة
الشريفة وهنالك علامة تحددها وذلك بجعل أساطينها بيضاء.
المصـادر:
-
الإرشاد للشيخ المفيد،
إيران قم، ط1، 1413هـ، ج1، ص187 ـ 188.
-
تاريخ معالم المدينة
المنورة قديماً وحديثاً، أحمد ياسين
الخياري، السعودية جدة، ط4، 1993م، ص55، وما
بعدها.
-
سيرة المصطفى، هاشم معروف
الحسني، إيران، قم، ط3، 1415هـ، ص732.
-
مزارات أهل البيت وتاريخها،
محمد حسين الجلالي، بيروت، لبنان، ط3،
سنة 1995م، ص32.
-
آثار المدينة المنورة، عبد
القدوس الأنصاري، ص:92.
-
الدر الثمين في معالم دار
الرسول الأمين، غالي محمد الأمين
الشنقيطي، ص:740.
|